حينما تغيب شمس الرجاء

قصة الفتاة التي انتحرت على الهواء، قصة مؤلمة، تجعلك تتساءل، كيف نمت هذه القسوة التي كانت تحيط بها في وادينا الطيب..

حينما نؤمن أن خبراتنا المؤلمة هي كل الحياة، وأن من جروحنا هم عينة من كل البشر..

حينما نعتقد أن الغيمة السوداء لا نهاية لها، وأن الفجر لن يشرق، وأن الرجاء وهم..

حينما نحيا الحياة بنظارة واقعنا المرير.. ونفقد كل رجاء في غدٍ أفضل..

وقتها قد يخدعنا تفكيرنا فنظن أن الانتحار هو المخرج الوحيد، وأن الحياة لا تستحق أن تُعاش..

وحتى وأنت تقرأ هذه الكلمات خلف الشاشات، قد يأتي عليك وقت تغيب فيه شمس الرجاء..

قد تكتئب، وقد تفكر في الانتحار، وقد تجتاز بوقت مؤلم جدًا.

وقد يكون كل ما تحتاج أن تتأكد منه، أن تثق أن الليل لن يدوم، وأن الشمس خلف الغيوم.

كلمة السر لرؤية شمس الرجاء هي “الحب”

يمكننا أن نصنع من حياتنا حياة فاضلة، إذا أحببنا بعضنا بعضًا، إذا التمسنا الأعذار حينما نخطئ، إذا كنا رحماء..

أن نجعل كلماتنا بلسم يداوي الجروح، أن نحترم مساحتنا الشخصية، أن نبتسم في وجه من نتحدث إليه..

أن نساعد المحتاج، ونترفق على الضعيف، ونزور المريض..

وحينما ندرك أن الله يحبنا، وأنه يريدنا أن نلجأ إليه فيخلصنا، ويحررنا، ويشرق بنوره على حياتنا، ويجعلها حياة أفضل.

وحينما نثق بدون شك أن هناك آب في السماء، صالح، وحنان، ورحيم..

وأخيرًا

بدلاً من أن ننشغل بالحكم على مصير تلك الفتاة، دعونا ننشغل بتعلم طريق أفضل للتعامل مع من هم حولنا، وما نثق به يقيناً هو أن رحمة الله واسعة، وأنه أحبها وسيحبها دائمًا.

 

أحدث مشاركة

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top