من ينقذ الإنسان من نفسه؟

شاهدت العديد من اعترافات المجرمين المتهمين في حوادث القتل والسرقة والاغتصاب.. إلخ. لقد ارتكبوا أمور بشعة، ولكن المدهش والغير مفهوم تمامًا بالنسبة للكثيرين، أن هؤلاء الأشخاص لم يتصوروا يومًا أن يفعلوا هذه الشرور!

هؤلاء المجرمون كانوا يتصرفون مثلنا جميعنا بشكل طبيعي، وبعضهم يقول، “كانت ساعة شيطان”، وفي الحقيقة أنا أصدق هذه الكلمة، فحينما يتراكم بداخلنا الكراهية، والغضب، والحسد، وسوء الظن.. يجد الشيطان أرضه الخصبة ليأخذ مكانه فينا، ويبدأ في شحن قلوبنا ونفوسنا حتى نسقط في الشر..

وهنا تتساءل قلوبنا، من ينقذنا من أنفسنا؟

لنقر أننا عاجزون أمام فسادنا.. لنقر أننا نحتاج لقوة أعلى تخلصنا من شرور قلوبنا.. لنقر أن شخص آخر في داخلنا يمكن أن نطلق عليه “الطبيعة الشريرة”، تحاول أن تسيطر علينا.. تحاول أن تقود حياتنا.. تحاول أن تزرع الكراهية والشقاق بين أقرب الناس.. هي طبيعة متكبرة لا ترى أخطائها، تحاول أن تدفعنا لطرق الموت..

قال السيد المسيح في إنجيل يوحنا 3: 5 – 6

«.. الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ».

هنا طريق النجاة من الطبيعة الشريرة التي لا يمكن ترويضها بقوتنا الذاتية، لذلك أدعوك، إذا أردت أن تعرف معنى السلام والحب والغفران وشفاء النفس، عليك أن تطلب وتدعو أن تولد من فوق، أن تكون خليقة جديدة، خليقة تحب النقاء وترفض الخطية، خليقة تعرف أن تقول لا للخطية مهما كلفها الأمر، خليقة جديدة تتمتع بحرية حقيقية..

 

أحدث مشاركة

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top