لا تستطيع إفساد يومي

كل يوم في حياتنا قد يبدأ بموقف مزعج: كلمة جارحة، تأخير، خبر غير مريح، شخص متوتر، أو مشكلة صغيرة لم تكن في الحسبان.

لكن السؤال المهم ليس: ماذا حدث؟
بل السؤال الأهم: هل أسمح لهذا الموقف أن يفسد يومي كله؟

الحياة لا تعطينا دائمًا ما نريد. والناس ليسوا دائمًا كما نتمنى. والظروف قد تتغير فجأة. لكن الإنسان الحكيم يتعلم أن يحمي قلبه من الانفعال الزائد، ولا يعطي كل موقف حجمًا أكبر من حجمه.

قد يضايقني شخص، لكن لا أسمح له أن يسرق سلامي.
قد يحدث تأخير، لكن لا أجعله يملأ يومي بالتذمر.
قد أسمع كلمة صعبة، لكن لا أتركها تتحكم في مشاعري.
قد تأتي مشكلة، لكن لا أعطيها سلطانًا على يومي كله.

ليس معنى ذلك أن نتجاهل المشاكل أو ندّعي أن كل شيء جميل، بل معناه أن نواجه الحياة بنضج وهدوء.
أفكر قبل أن أرد.
أتنفس قبل أن أنفعل.
أصمت قليلًا قبل أن أجرح.
وأتذكر أن اليوم جزء من عمري، فلا أضيعه بسبب موقف عابر.

من حقك أن تتضايق، لكن ليس من الحكمة أن تترك الضيق يقودك.
من حقك أن تغضب، لكن ليس من الحكمة أن تجرح غيرك.
من حقك أن تحزن، لكن لا تجعل الحزن يبتلع اليوم كله.

ابدأ يومك بهذا القرار:

لن أسمح لموقف صغير أن يسرق سلامي.
لن أجعل كلمة جارحة تفسد يومي.
لن أسلم مفتاح فرحي لشخص آخر.
لن أضخم الأمور فوق حجمها.
سأختار الهدوء، وسأحافظ على قلبي بقدر ما أستطيع.

الحياة فيها متاعب، لكن فيها أيضًا نعم كثيرة.
فيها أشخاص متعبون، لكن فيها أيضًا أشخاص يحبوننا.
فيها مشاكل، لكن فيها فرص.
فيها ألم، لكن فيها رجاء.

لذلك قل لنفسك كل صباح:

قد تتعبني الظروف، لكنها لا تستطيع أن تكسرني.
قد يضايقني الناس، لكنهم لا يملكون قلبي
.
قد يحدث ما لا يعجبني، لكنني أستطيع أن أختار رد فعلي
.
قد تزعجني الحياة قليلًا، لكنها لا تستطيع أن تفسد يومي
.

توفيق جورج

 

أحدث مشاركة

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top