هناك من يشعر منذ طفولته أنه مختلف، وأنه ظلم لأنه كان يستحق الحياة في مكان أفضل، فيقول لنفسه:
- إذا التحقت في مدارس جيدة كان سيكتشف العالم مواهبي.
- إذا ولدت في مكان آخر به عدالة اجتماعية وتطور كنت سأكون في حال أفضل.
- أنا أستحق الحياة في مجتمع نظيف ومتطور وراقي.
- أنا غير منسجم مع المجتمع الذي أعيش فيه.
- أو تقول لنفسك لقد أتيت في الزمان الخطأ.
ربما لم تُخلق لتشبه المكان
هناك أشخاص يشعرون منذ طفولتهم أنهم مختلفون.
لا يحبون ما يحبه الجميع، ولا يفكرون بالطريقة نفسها، ولا يشعرون بالراحة في القواعد التي تبدو طبيعية للآخرين.
وقد يمر هؤلاء بسنوات وهم يحاولون تغيير أنفسهم حتى يصبحوا مقبولين.
لكن المشكلة أن محاولة الانتماء بأي ثمن قد تجعل الإنسان يفقد شيئًا أهم: هويته.
ليس مطلوبًا منك أن تشبه المكان الذي نشأت فيه حتى تكون شخصًا ناجحًا.
ربما تكون مهمتك هي أن تكتشف دورك وأن تضيف شيئًا جديدًا إلى هذا المكان.
السؤال الأكثر عمقًا هو، هل تحتاج فعلًا إلى مكان جديد؟ أم إلى نسخة أكثر عمقًا من نفسك؟
ما يعطي للحياة معنى ليس المكان الجغرافي، ولا الناس، ولا المال، ولا أي شيء آخر. ما يعطي للحياة معنى هو أن ندرك الغرض من هذه الحياة.
أن ندرك الرسالة الإلهية التي يجب علينا العيش من أجلها.
أن ندرك أن هذه الحياة وإن طالت فهي قصيرة، وأن الحياة الأبدية هي الباقية والممتدة.
أن ندرك أن هناك دور لنا في خطة الله العظمى أنت مكلف به.
الحياة الأفضل
ليست في المكان أو الظروف.
ولكنها في معرفة الإله الذي تجسد وأتى إلى عالمنا لينقض (يهدم) أعمال إبليس، أي:
- ليشفي منكسري القلوب
- ليحرر المقيدين
- ليغفر الخطايا والذنوب
- ليعطي سلامًا لا يزول.
- ليضمن الحياة الأبدية
حينما ندرك أننا أبديون، وأن هناك حياة أخرى عادلة، بلا دموع أو ألم، حياة مشرقة وأكثر وضوحًا من هذه الحياة القصيرة، فإننا وقتها نعتبر هذه الحياة القصيرة مجرد ممر علينا أن نعبره ونحن متطلعين لما هو أثمن وأبقى وأعظم.