قتل زوجته ليحصل على مال وثيقة التأمين

بكل هدوء، كان يحضر لها القهوة كل يوم، قد يرى الكثيرون أن هذا الزوج الذي يحضر القهوة لزوجته هو زوج مثالي، تحيا معه وهي تثق فيه ثقة كاملة، مع الوقت بدأت تشعر أن صحتها تتدهور، طعم العقاقير السامة في القهوة وربما في مشروبات أو مأكولات أخرى جعلها تشعر أن هناك شيء خطأ.. ولكنها لم تتوقف، أكملت طريقها، كيف أن يكون زوجها الذي تحيا معه في نفس البيت يريد أن يؤذيها.

وهو يراها عبارة عن وثيقة تأمين سيحصل من خلالها على المال، وسيبدأ حياة جديدة بعدها، الحياة التي كان يحلم بها..

نجحت الخطة إلى حين، فماتت الفتاة، ربما حزن الزوج عليها، ربما شعر بالندم، أو ربما شعر بنجاح خطته، لا نعلم ما الذي كان يدور بخاطره، ولكن خطته نجحت إلى حين.

قبل وفاتها، أرسلت رسالة إلى أحد أقرباءها تخبره بأنه إذا ماتت فسيكون زوجها هو من قتلها.

كانت هذه الرسالة هي من كشفت فعلته، فقد استخرج الطب الشرعي الجثمان واكتشفوا أن في معدتها عقارين سامين.

هذه القصة المؤلمة – كما ذكرتها وسائل الإعلام – تُظهر لنا أن “محبة المال أصل لكل الشرور”، لقد فرق المال بين الأخوة وبين الآباء والأمهات وأبنائهم، وبين أقرب.

الكنز الذي لا يفنى

وعلى صعيد آخر، نجد أن هناك من تركوا المال والسلطة وكل شيء، وذهبوا للفقراء والمساكين وعاشوا معهم، وأكلوا من أكلهم، وعاشوا معهم تحدياتهم بكل حب وسلامة قلب. لأنهم تأكدوا أن كنزهم الحقيقي هو في السماء، وأن الحياة لن تكون حياة إلا حينما نغلفها بالحب والعطاء والتضحية..

هذا العالم عاش ومات عليه من أحبوا المال وعبدوه، ولم يدركوا أن أكفانهم بلا جيوب، وأيضًا عاش فيه من بذلوا حياتهم ليجعلوا هذا العالم أفضل..

قال السيد المسيح: «ماذا يَنفَعُ الإِنسانَ لو رَبِحَ العالَمَ كُلَّه وخَسِرَ نَفْسَه؟». إنجيل مرقس ٨: ٣٦

عزيزي/عزيزتي، لا تخسر نفسك بسبب محبة المال، لا تخسر نفسك بسبب الطمع أو السلطة أو الشهوة..، نفسك أهم من أي شيء، اطلب من الله أن يمنحك حياة جديدة، حياة ممتدة للأبدية، حياة تشعر فيها كل يوم بسلام وحب وفرح يغمر قلبك..

أحدث مشاركة

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top