بداية عام جديد هو فرصة للتقييم وإعادة ضبط الاتجاه، قد تحمل بداية العام معنى رمزي للتغيير وتوقع الأفضل، ولكن الرمزية وحدها لا تصنع التغيير.
ما يعيد تشكيل عامك الجديد فعليًا هو العيش بوعي: كيف تفكر؟ ماذا تختار أن تعطيه أولوية؟ وما هي الأنظمة التي تبنيها لدعم تلك الأولويات؟
البداية الجيدة للعام لا تتعلق بقرارات ضخمة ومؤقتة، بل باتجاه واضح، وعادات منضبطة، وتقييم صادق للذات.
- ابدأ بالوضوح لا بالحماس
الحماس متقلب، أما الوضوح فمستقر. قبل أن تضع أي أهداف، حدّد ما يهمك حقًا في هذه المرحلة من حياتك. اسأل نفسك ثلاثة أسئلة صعبة:
- ما الذي يجب أن أستمر في فعله؟
- ما الذي يجب أن أتوقف عنه لأنه يستنزف طاقتي دون عائد حقيقي؟
- ما الذي يجب أن أبدأ به لأنه ينسجم مع الشخص الذي أريد أن أكونه؟
تشير الأبحاث بوضوح إلى أن الأشخاص الذين يضعون أهدافًا محددة وذات معنى لديهم فرص أعلى بكثير للالتزام بها مقارنة بمن يعتمدون على الحماس.
- صمّم أنظمة لا مجرد أهداف
الأنظمة تحدد كيفية الوصول للأهداف. إذا كنت تريد صحة أفضل، فالهدف يقول: «مارس الرياضة أكثر». أما النظام فيحدد متى، وكيف، وضمن أي ظروف.
بدلًا من السؤال: “ماذا أريد أن أحقق هذا العام؟”
اسأل: “أي نوع من الأشخاص يجب أن أكون عليه يوميًا ليصبح هذا الإنجاز نتيجة طبيعية؟”
- راجع وقتك وانتباهك
الوقت مورد ثمين، ولكن الانتباه والتركيز هما الأكثر قيمة، لذلك سيطر على ما يطلق عليه “التشويش الرقمي”، والتنبيهات المستمرة التي تستهلك وتسرق تركيزك، سيطر على استخدام السوشيال ميديا، وتأثيرها عليك وعلى محيطك..
أصحاب الأداء العالي في مختلف المجالات يضعون حدودًا صارمة للتشتت ويحافظون على فترات عمل عميق دون انقطاع. هذا يعكس احترام حقيقي لقدراتك الذهنية وتصميم بيئتك وفقًا لها.
- أعد ضبط العلاقات والحدود
العام الجديد فرصة لإعادة تقييم علاقاتك. فبعض العلاقات تحتاج استثمارًا أعمق، وأخرى تحتاج حدودًا أوضح. تشير أبحاث علم النفس إلى أن الصحة النفسية ترتبط بقوة بجودة العلاقات لا بعددها.
إعادة ضبط العلاقات يعني أن تقول «لا» دون شعور بالذنب، و«نعم» دون مرارة.
أعظم عام في عمرك
حينما نفكر ونخطط لأيامنا بصورة جيدة فإننا نحصل على حياة جيدة ومستقرة.. وحينما نضع أيامنا بين يدي الله ونسلمه حياتنا، فإننا نحصل على حياة أفضل، لأن الله موجود فيها في كل لحظة.
بعد أن تكتب ما تريده في عامك الجديد، اغلق بابك، وضع خططك وحياتك بين يدي الله القدير، أطلب منه أن يظهر ذاته لك، وأن تعرفه معرفة حقيقية في عامك الجديد.