- الكثير من الاعتداءات الجنسية تحدث من الأقارب
- الوعي أفضل من الخوف والترهيب للطفل
- لا تهمل علاقتك بطفلك.
في الأيام السابقة سمعنا عن الكثير من الاعتداءات الجنسية المرعبة على الأطفال، ولذا فهناك ضرورة لحماية الأبناء من الاعتداء الجنسي، هذه الحماية هي في المقام الأول مسئولية الأسرة، وهي وتتطلب وعيًا وجهدًا مستمرين. إن الحديث عن هذا الموضوع، رغم صعوبته وحساسيته، هو الخطوة الأولى والأهم في بناء جدار حماية لأطفالنا. ولذا يجب أن يُناقش بوعي وهدوء ليصبح الأطفال قادرين على التمييز والدفاع عن أنفسهم.
- لماذا الحديث المبكر ضروري؟
الجهل ليس حماية؛ بل هو ثغرة. عندما لا يمتلك الطفل المفاهيم الأساسية عن جسده وعن الحدود الشخصية، يصبح عرضة للاستغلال دون أن يدرك طبيعة ما يحدث له. التثقيف المبكر يساعد الطفل على:
- فهم أن جسده ملكه الخاص، ولا يحق لأحد لمسه بطريقة تجعله غير مرتاح.
- التمييز بين اللمس الآمن وغير الآمن، تعليمهم الفرق بين اللمسات المحبة (كالعناق) واللمسات التي يشعرون تجاهها بالخجل أو عدم الارتياح.
- ساعده على كسر حاجز الصمت من خلال تدريبهم على أن يقولوا “لا” بصوت عالٍ وواضح، وأن يخبروا شخصًا بالغًا موثوقًا به فورًا بأي شيء يزعجهم، دون خوف من العقاب أو التهديد.
استراتيجيات الحماية الأساسية: بناء جدار الثقة والوعي
تعتمد الحماية الفعالة على محورين أساسيين: التثقيف والرقابة الإيجابية.
- التثقيف حول “القواعد الخاصة بالجسد“
– تعليم أسماء الأعضاء التناسلية الحقيقية: استخدام الأسماء الصحيحة والدقيقة لأعضاء الجسم يعطي الأمر أهمية ويقلل من الغموض الذي قد يستغله المعتدون.
– قاعدة الملابس الداخلية: هي قاعدة بسيطة وفعالة. علم طفلك أن “أي شخص يطلب رؤية أو لمس الأجزاء التي تغطيها ملابسك الداخلية، هو شخص يفعل شيئًا خاطئًا ويجب الإبلاغ عنه فورًا.”
– التأكيد على أن المعتدي ليس دائمًا غريبًا؛ بل قد يكون شخصًا مألوفًا وموثوقًا به. لذا، يجب أن تكون قاعدة الحماية الجسدية ثابتة للجميع دون استثناء.
- تعزيز الثقة وفتح قنوات الاتصال
- الاستماع دون إصدار أحكام: يجب أن يكون الوالدان هما الملاذ الآمن للطفل. إذا جاء الطفل ليخبر عن موقف مزعج، يجب الاستماع إليه بجدية تامة وهدوء، وتجنب الصراخ أو إظهار الذعر، حتى لا يخاف الطفل من الحديث مرة أخرى.
- التحدث مع الطفل عن قائمة واضحة ومحددة للأشخاص البالغين الموثوق بهم (غير الوالدين) الذين يمكن للطفل اللجوء إليهم في حالة عدم قدرته على الوصول للأبوين.
- ضع قواعد تسير على الأهل والأقارب والأصدقاء والغرباء، والجميع، مثل:
- لا تجلس الطفل على قدم أحد.
- لا يتشارك الطفل مع أي شخص في سريره.
- لا يكون موجود وحيدًا مع شخص أكبر منه في السن، أو أقوى منه في البنية الجسدية.
- راقب هاتفه، وما يشاهده، ووسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب التي تتيح التواصل مع آخرين.
أخيرًا، علينا ألا نرهب بسبب الأحداث السيئة التي تحدث حولنا، ونحن لا يمكننا أن نراقب أطفالنا طوال الوقت، ولكن يمكننا أن نعلمهم أن يكونوا أكثر وعيًا (بدون ترهيب)، وبدون أن نقص عليهم الأحداث السيئة التي تحدث حولنا، كل ما يحتاجوه هو أن يتسلحوا بالوعي وبالشعور بالأمان تجاهك.
ولأننا لا يمكننا أن نحمي أنفسنا دائمًا، أو أن نحمي أحبائنا، فعلينا التوجه لله القدير الذي يستطيع أن يحمينا ويحمي أطفالنا دائمًا.