تم فصل مدير مطعم رفض بأن تقوم السيدة بالصلاة في قاعة الطعام بالمطعم، وقد تحدث المدير الذي تم فصله من عمله، عن تفاصيل ما حدث، مما آثار موجة تعاطف جماهيري عريضة.. وعلى النقيض تجد أن هناك من يدافع عن حق السيدة في الصلاة في أي مكان، بالرغم من اعتراض البعض على أن تسجد السيدة أمام الرجال في مكان عام..
هذه المعركة تحدث كثيرًا وفي أماكن متفرقة حول العالم، لأننا نريد أن نرضي الله بعبادتنا وصلاتنا، وهنا سؤال جوهري يطرح نفسه، أين الله نفسه من هذه المعركة؟ وهل يمكننا معرفة موقفه تجاه ما يحدث؟ هل الله يؤيد موقف مدير المطعم أم موقف السيدة التي كانت تصلي وبجانبها مكان مخصص للصلاة؟
وهنا أريدك أن تتوقف وتعرف شيء هام، في اعتقادي أن الله يريدك أن تصلي في أي مكان في العالم، وتحت أي ظروف مهما كانت..
ولكن قبل أن نتحدث عن هذا الحق، علينا أن نتعلم كيف نصلي؟
فهناك صلاة بشروط الله، علينا أن نجاهد من أجلها، وهناك صلاة غير مقبولة لدى الله لأنها ليست بشروطه.
إذا كيف نصلي؟
هناك خطأ كبير نقع فيه حينما نظن أن الفرائض والطقوس هي ما ترضي الله، فالله ليس صنم علينا عبادته بدون قلب خاشع له وبدون عقل يتفاعل معه، الله روح والصلاة في معناها اللغوي هي (صلة) أي علاقة أو تواصل معه، تواصل ليس على مستوى حركات الجسد أو بترديد كلمات محفوظة فقط، ولكنها على مستوى الروح والقلب.
الصلاة هي حديث واعي صادق حقيقي، من خلال الصلاة نتحدث مع الله الكاشف قلوبنا ونياتنا، وأيضًا يتحدث الله إلينا فنتغير ونتوب وننال حياة أفضل..
الصلاة هي تقديم الحب ونشر السلام ومساعدة المحتاج وزيارة المريض، والتماس العذر لمن أساءوا إلينا.
“لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، كُنْتُ غَرِيباً فَآوَيْتُمُونِي، عُرْيَاناً فَكَسَوْتُمُونِي، مَرِيضاً فَزُرْتُمُونِي، سَجِيناً فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ! فَيَرُدُّ الصَّالِحونَ قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعاً فَأَطْعَمْنَاكَ، أَوْ عَطْشَاناً فَسَقَيْنَاكَ؟ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ غَرِيباً فَآوَيْنَاكَ، أَوْ عُرْيَاناً فَكَسَوْنَاكَ؟ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضاً أَوْ سَجِيناً فَزُرْنَاكَ؟ فَيُجِيبُهُمُ الْمَلِكُ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هَؤُلاءِ الصِّغَارِ، فَبِي فَعَلْتُمْ!” إنجيل متى ٢٥: ٣٤
وهنا يا عزيزي، عزيزتي، أؤكد أن من حقك أن تصلي في كل مكان، فالمساكين يحيطون بنا، والمرضى يحتاجون إليك، والجميع يحتاجون للمسة محبة وابتسامة صادقة وكلمات تشفي القلوب.
صلي في كل مكان وفي كل حين..