في مترو الأنفاق، جلست فتاة واضعةً رجلًا على رجل.
هذا المشهد، البسيط في ظاهره، استفز رجلًا مسنًا كان يجلس أمامها، فصرخ معترضًا:
“كيف لفتاة أن تجلس بهذه الطريقة أمام الرجال؟”
لكن القصة الحقيقية لم تكن في المترو، بل بدأت بعد ذلك على السوشيال ميديا.
يخبروك أنك إذا كنت لا تعرف الأصول فأنت ستقبل هذا التصرف؟ وبهذه الطريقة يسكتون كل من يعترض على هذا التصرف.
الأصول التي يجب أن تكون:
- الفطرة الطبيعية من الحب والاحترام.
- الأمانة والصدق.
- احترام الآخر ومنحة مساحة الحرية الخاصة به التي لا تتعارض مع مساحة حريتي.
- احترام الاختلاف.
- إدارك أنه ليس من حقي كمواطن تعديل سلوك أي شخص حولي.
الأصول في منظور المدافعين عن الرجل المسن.
- من العيب أن تضع الفتاة رجل على رجل. ولكن ليس من العيب مشكلة أن يتحرش بها أو تهان، أو يهضم حقها، أو تعامل على أنها درجة ثانية.
- الأصول في نظر هؤلاء تتسامح مع الكذب والإهانة والتجريح.
- الأصول في نظرهم هي كراهية ونقد كل من يختلف معك.
- الأصول في نظرهم، هي أنك حينما تكون قوي، فلا تتردد في قهر الضعيف، لا تشفق عليهم لئلا تخسر..
ثم يظهر هذا الرجل في فيديو آخر، وهو يمثل شريحة من الشعب، ويقول إنه من الخطأ أن تمسك الفتاة موبايل تاتش، (يقصد موبايل به شاشة كبيرة). وكأن المشكلة لم تعد في الجلسة فقط، بل في كل ما يرمز لاستقلال المرأة، ووجودها، وخياراتها.
عزيزي / عزيزتي
لقد خلقنا الله متساويين في كل شيء، الله عادل وهو أب محب، خلق الرجل كما خلق المرأة، هو يحب الرجل بنفس مقدار حبه للمرأة، ويحترمها بنفس المقدار، كما أنه لا ينتظر منا أن نغير من شكل جلستنا، ولكنه ينتظر أن تتغير قلوبنا. يريد أن تكون قلوبنا ملكًا له، أن نرفض الكذب والخداع والشهوة والغش.. وأن نعرفه معرفة حقيقية.