حياتنا على الأرض مهما طالت فهي قصيرة، ويمكن أن تنتهي في أي لحظة..
ومن لا يفكر في مستقبله الأبدي فهو كمن يشتري بيت ويضع فيه كل ما يملك، وهو يعرف أنه سينهار بعد عدة سنوات.. بيتنا الحالي أو جسدنا، مهما طالت السنون، سينتهي..
علينا ألا نهرب من هذا السؤال، سواء كنت شاب أو شابة صغير، أو كنت كبير السن..
بعد هذه الحياة توجد حياة أخرى، ممتدة.. لن تنتهي.. وسنقضيها إما في السماء أو الجحيم..
وهنا يأتي السؤال الأكثر أهمية على الإطلاق، أين ستكون أبديتك؟
وهل يمكن أن تضمن أبديتك؟
هل هناك شيء يجعلك واثق أنك تسير الطريق الصحيح؟
الله الكامل يعطي ضمان حقيقي
حينما نشتري سلعة ما، أول شيء نبحث عنه هو اسم الشركة المنتجة لهذه السلعة، حتى نتأكد أن لها ضمان، وأن هذه الشركة كبيرة وقوية بالشكل الكافي لتستطيع أن تضمن منتجاتها..
وفي كل مناحي الحياة، حينما ما يجعلنا نقبل على خطوة ما هو أننا نثق في هذه الخطوة..
نتزوج حينما نثق في شريك الحياة..
نسافر حينما نثق أننا سنحصل على حياة أفضل.
نشتري سيارة حينما نثق في أنها ستلبي توقعاتنا..
نختار طرقنا حينما نثق أنها ستؤدي بنا للهدف الذي نبتغيه..
طريق الله المضمون
لذلك من الطبيعي أن الله الكامل المحب الغفور، أن يمنحنا ضمان الحياة الأبدية..
هو إله كامل، ويعطي ضمان كامل..
وحينما يكون المعتقد الذي تعتقده غير متأكد من أنك ستدخل السماء.. فاعلم أنه ليس طريق الله..
لأن كمال الله ومحبته وصلاحه وغفرانه لنا، يجعله يقدم ضمان أبدي، يبدأ من حياتنا هنا على الأرض، ولا ينتهي أبدًا..
عزيزي/عزيزتي
قد نتمسك بديننا لأننا نشأنا عليه وظللنا عليه سنوات طويلة، ولكن عليك أن تتأكد أن هذا هو طريق الله.
واضعًا في اعتبارك أن طريق الله نهايته مضمونه معه في هذه الحياة وفي الحياة الأبدية.